أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

625

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

الجزء الثاني [ شرح الجزء الثاني من الأمالي ] [ بسم اللّه الرحمن الرحيم ] أنشد أبو علىّ ( 2 / 2 ، 1 ) لمتمّم بن نويرة « 1 » شعرا ، منه : فقلت له إنّ الشجى يبعث الشجى * فدعني فهذا كلّه قبر مالك ع قد مضى ذكر متمّم ( 23 ) ، ويروى : إن الأسى والأسى الحزن ، وكلا المعنيين واحد ، يقول : إذا رأيت محزونا أذكرنى حزنى ، أو قبرا أذكرنى قبر أخي ، وهذا قريب من قولهم : « العاشية تهيج الآبية « 2 » » ويروى : إن الأسى - بضم الهمزة - يبعث الأسى بفتحها ، وهذه رواية أبى تمّام ، ولها وجهان ، أحدهما : أن يكون الأسى جمع أسوة وهي التعزية ، يقول : تعزيتكم تبعث حزنى ، ويجوز أن يكون قيل له لك أسوة في فلان وقد قتل أخوه ، وفي فلان وقد قتل حميمه ، فعرف فضل أخيه على المفقودين فبعث ذلك حزنه . ويقوّى هذه الرواية قوله في البيت الأول : لقد لامنى عند القبور على البكا ويروى : لقبر ثوى بين اللوى فالدوانك « 3 » * وهذه مواضع في ديار بنى أسد ، وكذلك الملا المذكور في أوّل الحديث ، قال متمّم أيضا « 4 » : قاظت أثال إلى الملا وتربّعت * بالحزن عازبة تسنّ وتودع

--> ( 1 ) هو المعروف في المقطعات 108 والحماسة 2 / 148 والعمدة 2 / 61 والعقد 2 / 171 والبلدان ( الدوانك ) . وقال الأسود توهم النمري أن ليس في العرب سوى متمّم ومالك ابني نويرة ، وإنما الشعر لابن جذل الطعان الفراسى يرثى أخاه مالكا ثم أنشد 10 أبيات . ( 2 ) الضبّىّ 14 ، 15 والحيوان 5 / 68 والفاخر رقم 273 والعسكرىّ 147 ، 2 / 80 والمستقصى والميداني 1 / 399 ، 307 ، 417 . ( 3 ) كما في البلدان وبطرّة المقطعات عن خطّ الوزير أبى القاسم ابن المغربىّ . ( 4 ) معجمه 68 والبلدان ( أثال ) من كلمة مفضّلية 65 وغلط ل ( ودع ) في عزو البيت إلى مالك .